بعد تدهور الوضع المعيشي الذي يصارع الفرد العراقي بسبب فشل انظمتها السياسية عن أدارة الدولة وأرسال شعبها الى مادون الصفر والذي اصبح بمستوى ادنى من الدول النامية ويقضي المواطن العراقي مطرقة الفقر وسندان أرتفاع الاسعار ليشكل نسيجاً غير متناهي في وجه هذا الفرد تمنعه من الوصول الى برّ الامان ويقضي حياته بألم وحسرات بعيداً عن الاحلام الجميلة التي تركت له كوابيس وظلام دامس يلاحقه في الليل والنهار بينما يقضى الساسة في نعيم منقطع النضير وأنشغالهم بصراعات تصبُّ في مصبّ المنافع الشخصية وكرسي الحكم وبعيداً تمام البعد عن هموم شعبهم ودموع اطفالهم اليتامى وهم يذودون ليلاً ونهاراً بحثاً عن لقمة العيش التي تسدُ رمق جوعهم قبل ان يفتكهم على الرغم من امتلاك هذه الدولة للكثير من الموارد والمعادن والزراعة والنفط والطاقات البشرية
وقد رصدتّ عدستنا أحد هؤلاء الايتام الذين خرجوا منظمين مع تظاهرة واسعة نظمها انصار المرجع الشيعي الحسني الصرخي حاملين شعارات فيها بعنوان (( جُمعة دموع الأرامل والأيتام بسبب سرقات الحكام )) فكانت مطالب هؤلاء اليتامى تنسجم مع مطالبهم فكان لقاءنا مع الطفلة اليتيمة (( افراح )) التي لم تعرف طعم الفرحة منذ فقدها لابيها العام الماضي بسبب مرض ((داء السكري )) الذي صرعه بعد ارتفاعه الى نسبة عالية جداً وولد لديه سكتة دماغية بسبب تهيج حالته النفسية من عدم عثوره في كل يوم يخرج فيه على عمل في اماكن تواجد عمال البناء ((المسطر)) وحسب ما روته لنا زوجته والدة هذه الطفلة اليتيمة وناشدت الحكومة ولاكثر من مرة عن حالها وسبب وفاة زوجها وشدة الفقر الذي تعانيه مع بناتها الخمسة اليتيمات الا ان المقابل لم يهتم لمطالبها وتركها بلا معين تصارع المرارة والألم مع بناتها الخمسة لتخرج الطفلة ((افراح)) الى هذه التظاهره وترفع مطالبها عبر لافتتها الصغيرة التي تحمل هموم والدتها واخواتها وبنفس الوقت حملت هموم الالاف من امثالها الى المجتمعات الدولية ومنظمات العفو وحقوق الانسان والرأي العام بعدما هملتهم الحكومة العراقية وانشغلت في صراعاتها السياسية



