مازالت الاوجاع والمأسي مستمرة في عراق يتربع على بحر النفط الاسود فضلاً عن المئات من المعادن الثمينة والمنتوجات الزراعية والمواقع السياحية والثروة السمكية وأحتوائه على المراقد الدينية المقدسة لتردد الكثير من الزائرين النازحين من مختلف دول العالم الاسلامي , فأين ياترى ذهبت تلك الثروات التي لاتُحصى ولاتعّد في بلد غني من كل الجوانب وكل جانب بأمكانه ان يدير ميزانية بلد بأكمله !! وأين ميزانية المئة مليار دولار ؟؟؟!! ليقضي شعب هذا البلد في عوز وحرمان وحتى عدم امتلاكهم قوتهم اليومي وضياع الكثير من الحقوق هذا اذا كان هناك قسم متبقي منها .
لتجول عدستنا الى أرملة الشهيد المكناه بـ (( ام حارث )) التي تحتضن ثلاث ايتام و عانت وكافحت الى ان وصلت الى نقطة انهالت فيها كل قواها ولم تستطع الاستمرار في مقاومة عدو الفقر أنها لتخرج من منزلها وتضم صوتها مع الالاف المتظاهرين الذين خرجوا في نهار يوم الجمعة التي كانت بعنوان ((سرقة حقوق الارامل والايتام )) وتطالب بحقوق زوجها الذي اسُتشهد في حادث انفجار سيارة مفخخة انفجرت في الاونة الاخيرة في سوق شعبي بمركز محافظة الديوانية ولم تُعطى لهذه المرأة اي حقوق لها ولا تعويض ولانفقة ولا راتب وتركها المسؤولين تذود مع الاطفال الايتام بلا معين ولا مساعد لتخرج منتفضة متفجرة الاحاسيس والمشاعر وتنادي بحقوقها بأعلى صوتها وتناشد الرأي العام والمنظمات الدولية والانسانية عن حالها وعدم اهتمام حكومتها بشأنها لتضم هذه الحالة الى المئات والالاف من الحالات المستعصية التي بقيت من دون حلول وأصحابها يتلوعون يوماً بعد يوم بينما يقضي السياسيون صراعاتهم على المناصب والمنافع الشخصية وتحويل الارصد الى خارج القطر تاركين ورائهم هذه الاصوات وبكاء الاطفال وثكلى الارامل يطرق الاسماع صباحاً ومساءً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق